لخبيئة الصالحة

هي تجارة رابحة مشبعة بالإخلاص والصدق والكتمان لا تشوبها شوائب طلَب السمعة والشهرة، أو التعلّق بالمدح والثناء أو شائبة الرياء.
هي زينة العبد في خلوته، وزاده لآخرته.. بها تُفرَج الكربات وتسمو الدرجات وتكفر السيئات
وهي أن يجعل العبد بينه وبين الله تعالى طاعة أو عبادة من غير الفريضة، أو عملاً صالحاً لا يطلع عليه أحد حتى أهله إلى أن يلقى الله.
ورحم الله بشر بن الحارث حيث قال : (لا يجد حلاوةَ الآخرة رجل يحب في الدنيا أن يعرفه الناس) ويقول الحسن البصري: (إنْ كان الرجل ليجلس المجلس فتجيئه عَبرَتُه فيردّها، فإذا خشي أن تسبقه قام). وكان ابن المبارك يضع اللثام على وجهه عند القتال لئلا يُعرف! قال أحمد: ما رفع الله ابنَ المبارك إلا بخبيئةٍ كانت له.
فلتكن لنا خبيئة صالحة ندّخرها ليوم فقرنا وذُلّنا  ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم،  من صلاة في دُجى الليل والأهل نيام من تلاوة لكتاب الله بتأمل وخشوع وخضوع من مناجاة لله بالأسحار واستغفار وتسبيح ودعاء بدموع الخوف والرجاء أو صيام لا يعلمه إلا الله أو تفريج لمكروب، وإغاثة لملهوف أو صدقة في السر تطفئ غضب الرب..

لا إله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين

09.29.2016